تحفة الودود في ترجمة وأسئلة الشيخ المؤرخ سيف بن حمود عبد الله بن سلطان المحروقي

Alsaidia_134_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠

يَشَاءُ وَمَن يُؤتَ الْحِكمَةَ فَقَد أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} (1).

والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام المتقين، نبي الرحمة، وهادي الأمة، محمد الْمُصطفى الأمين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، المجاهدين في سبيل الله حق جهاده، الحاملين

عنه لواء الشريعة السمحاء، وتعاليم السُنة الغراء، فتلقوها عنه ووعوها، وأدوها إلى من بعدهم كما سمعوها، عملاً بقوله: " رحم الله إمرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها "، فتناولها عنهم عُلماء الأمة ـ خلف عن سلف ـ الذين سلف ـ الذين هم كنوز العرفان، ومنار الحق، وهداة الخلق، وأولوا الأمر، المعنيون بقوله تعالى: {وَلَو رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمر مِنهُم لَعَلِمَهُ

الَّذِينَ يَستَبطُونَهُ مِنهُم) (2).

(2)

لذا - كان العُلماء، في كل زمان ومكان، مصابيح الدجى، وكشافي المعضلات، إذا إطلخم ليل الجهل، وإنسدت المذاهب على مبتغي الحق والمسترشد، يتصدرون للفتيا بين الناس لحل ما أشكل عليهم من أمر دينهم ودنياهم، وليأخذوا بأيديهم إلى محجة الصواب، فميزوا لهم الحلال من الحرام، وأوضحوا لهم سبل

(1) سورة البقرة: 269

(2) سورة النساء: 83.