Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
شخصيات عُمانية
إلى أن قال «وأما أبو علي الأزهر بن محمد بن جعفر فأخذنا ولايته بالرفيعة عن أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر ال).
ويصف الإمام الكدمي شيخه أبا إبراهيم بأنه ذو علم جم وأنه يفوق معاصريه في بعض الأمور، فنجده يقول «ثم كان بعد هؤلاء الذين ذكرناهم وسميناهم في الخلف الثالث، وهو ممن شاهد السلف الأول والثاني، وتكلم فيه وقال فيه، وهو أقدم الخلف سناً، وأعظمهم جاهاً، ولعله في بعض الأمور أجمعهم علماً وهو أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر الله (2). وهكذا نجد أن للشيخ شيوخاً عديدين ممن: كانوا أئمة. في الدين وسادة للمتقين، فانعكس ذلك عليه علماً وفضلاً وخلقاً، وورعاً، فهو العالم الزاهد، فقد زهد في الحياة وملذاتها وترفع عن حطام الدنيا، ضارباً أروع الأمثلة في ذلك، حيث اكتفى في حياته بنخلة واحدة وشجرة عنب واحدة، يطعم لما يلزمه من شراء الكسوة، مع ما يسر الله له من تزوج موسرات معهن المال والغنى والثروة وقد تزوجنه كما يقال لعلمه وفضله
منهما،
ويبيع
وخصاله الحميدة.
نساء
ولكنه ترك ما عندهن من ذلك تعففاً منه وزهداً، وكن ثلاث زوجات
(3)
موسرات، يقول فيه الشيخ السالمي (3) أبو سعيد نخلة وكرمه يملك كان شاكراً للنعمه منها طعامه ومن كرمته ثيابه لا من غنى زوجاته كانت له الزوجات معها المال يعف عنه وهو الحلال
(1) نفس المصدر، ص 294.
(2) نفس المصدر، ص 295.
(3) السالمي، جوهر النظام، باب الزهد.