شخصيات عُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_81_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

- الإمام أبو سعيد الكدمي حياته وفكره

131

محمد بن سعيد الكدمي، وفي الرد عليهم ألف كتاب الإستقامة بأسره وتبعهم

على ذلك ناس وفقوا إلى الهدى، وسميت فرقتهم النزوانية».

على أن كل واحدة من المدرستين تتميز بشيء من الإختلاف من حيث المنهجية في الأسلوب والطرح، إضافة إلى الخلاف الحاصل في تطبيق أحكام الولاية والبراءة والوقوف على حسب ما قدمنا ذكره.

وقد ذكرت في بحوث سابقة أن للمدرستين النزوانية والرستاقية فضلاً كبيراً لما تركتاه من بحوث مستفيضة في مجال نظام الحكم في الإسلام، فإنهما من خلال منافشات أصحابهما حول كيفية شكل الحكم، وعلاقة الحاكم بالمحكوم والإنعكاسات السلوكية والأمنية والإجتماعية والإقتصادية من جزاء ذلك، فقد تكونت ثروة فقهية هائلة ورصيد جيد في هذا الموضوع، الأمر الذي جعل من المذهب الإباضي من أغنى المذاهب الإسلامية في هذا المجال جميع المطلعين على المذهب.

بشهادة.

ويبقى هناك أمر، وهو معرفة سبب التسمية بالنزوانية والرستاقية، وفي الحقيقة أن هذا الموضوع أخذ مني وقتاً طويلاً في البحث والتنقيب والمقارنة للتعرف على سبب التسمية، حيث أني لم أطلع عليه من خلال قراءتي ومطالعتي، وقد توصلت إلى قناعة مفادها أن سبب تسمية فريق المتبرئين بالفرقة الرستاقية، إنما يعود ذلك نسبة إلى أبي قحطان خالد. قحطان بن الهجاري، نسبة إلى قرية هجار الواقعة بوادي بني خروص، وكانت تعتبر سابقاً من اقليم الرستاق، فقد جاء أن الإمام عين غسان بن جليد والياً على رستاق هجار، والظاهر أنه يطلق على جميع المناطق الواقعة شمال السفح الشمالي للجبل الأخضر اسم الرستاق، فقد وجدت في بعض الكتب

(1) المصدر السابق، ص 212

الصلت بن

مالك