Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩2 - أبو حمزة الشاري نشأته ودراسته
29
وقد أراد الأستاذ الأديب عبد الله بن محمد الطائي عندما كان وزيراً
للإعلام بالسلطنة أن. يحيي
السوق الأدبية بصحار، فانبرى الشعراء العُمانيون
بقصائدهم الشعرية .. بيد أنه لم يتم عقد تلك السوق الأدبية ولعل أسباباً
حالت دون ذلك.
وكانت تسكن مدينة صحار وما حولها العديد من القبائل العربية في صدر الإسلام كقبيلة بني الجلندى وفراهيد وبني سليمة التي ينتمي إليها أبو حمزة المختار بن عوف رحم الله.
وقد مصرها الفارق بن عمر بن الخطاب الله الله فأقيمت بها صلاة الجمعة منذ ذلك الوقت (1) واشتهرت في التاريخ بصناعة أغراض متعددة ويكفي صحار فخراً بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كفن في ثوبين صحاريين، وترك بعض أثواب، منها أثواب، صحارية، كما كان كثير من الصحابة الكرام يقتنون المنسوجات الصحارية (2).
على أن حجمها تقلص بعد القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي نتيجة لما أصابها من انحطاط حضاري وتدهور اقتصادي بعد أن حلت محلها قلهات ثم مسقط.
بيد أنها توسعت في العهد الحالي توسعاً كبيراً وجعلتها الحكومة العاصمة الإدارية لمنطقة الباطنة وأقيمت فيها الكثير من المشاريع والمنجزات بكافة التخصصات وخططت تخطيطاً حديثاً يتلاءم ومكانتها التاريخية والإستراتيجية، ولعل أهم المنجزات الصناعية بصحار استخراج
وتصدير النحاس والذهب.
(1) جوهر النظام ج 1، ص 89.
(2) عُمان في العصور الإسلامية الأولى ص 37.