Alsaidia_81_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥2 - أبو حمزة الشاري نشأته ودراسته
ثالثاً: أسلام أهل عُمان
أ ـ دخول الإسلام إلى عُمان
كان دخول الإسلام إلى عُمان على مرحلتين:
المرحلة الأولى: إسلام مازن بن غضوبة:
(1)
بن عبد الله
35
بن
يعتبر مازن بن غضوبة السعدي الطائي أول من أسلم من أهل عُمان، ويبدو أنه كان مقدما في قومه، وكانوا يعبدون صنما يقال له «ناجر) لأنهم كانوا وثنيين كعادة العرب في عبادة الأصنام، حتى قدم إليهم تاجر من الحجاز فاخبرهم عن ظهور النبي صلى الله عليه وسلم قائلا ظهر رجل يقال له محمد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله فلست بمتكبر ولا جبار ولا محتالا، أدعوكم إلى الله وترك عبادة الأوثان، وأبشركم بجنة عرضها السماوات والأرض، واستنقذكم من نار تلضى لا يطفأ لهيبها ولا ينعم من سكنها» (2) فعند ذلك عمد مازن إلى راحلته وذهب إلى المدينة للإلتقاء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام فأسلم مازن وهدى الله قلبه إلى الإسلام، وطلب من النبي الكريم أن يدعو له ولأهل عُمان بالخير والتوفيق، وقفل مازن عائداً إلى بلده حاملاً في قلبه نور الإسلام، وأخذ يدعو الناس إلى الإسلام في قومه، ويقال إنه بنى مسجداً في سمائل وهو مسجد المضمار الكائن بمحلة غيل الدك وعلى هذا فإن هذا المسجد، يعتبر مسجد بني في عُمان، وقد استجاب لمازن عدد من قومه فأسلموا «، وهذا عنه مازن عندما سار إلى النبي مرة ثانية حيث قال «فلما كان في
ما عبر
أول
العام القابل الذي وفدت فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يالمبارك بن المباركين،
(1) تحفة الأعيان ج 1، ص 3
053
(2) نفس المصدر، ص 54.