Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
الحراك الغماني في الشرقين الافريقي والآسيوي
مسجد عبد العزيز العُماني بملكا؛ لأنه مسجد تاريخي، وقد ارتبط اسمه باسم الداعية الإسلامي عبد العزيز العُماني الذي وصل إلى ملكا، التي كانت آنذاك عاصمة أرخبيل الملايو، أو مملكة الملايو، وكان امبراطور الملايو آنذاك على غير الإسلام، وقد استطاع عبد العزيز العُماني إقناعه بالدخول في الإسلام وقبول الإسلام، وفعلا تم ذلك بفضل الله تعالى، فدخل الإمبراطور في الإسلام، ودخل معه في الإسلام أركان دولته وحاشيته، وبعد ذلك أخذ الإسلام ينتشر في الملايو بصورة سريعة، وقد بنى عبد العزيز العُماني له مسجدا في مدينة ملكا، والذي أصبح يعرف بمسجد عبد العزيز العُماني، والظاهر أنه منذ ذلك الحين أصبح الإسلام يشكل الظاهرة الاجتماعية لدى شعب الملايو.
وقد ذكرنا هذا الأمر في تقريرنا الذي أعددناه عن الزيارة، وقدمناه إلى المسؤولين بالوزارة، بيد أنه لم تكن هناك استجابة حينذاك، وفي رأيي أن عدم الاستجابة يعود إلى عدم وجود علاقات دبلوماسية بين سلطنة عُمان ودولة ماليزيا آنذاك.
وفي شهر أكتوبر من عام 1987 م كانت لي زيارة لماليزيا ضمن وفد لحضور مؤتمر، وبعد انتهاء أعمال المؤتمر قمنا بزيارة إلى مدينة ملكا، ودخلنا المتحف الموجود في القلعة، فإذا به ذكر لقصة إسلام امبراطور الملايو باراميسوارا، الذي تسمى بعد إسلامه بالسلطان ميغات اسکندر شاه على يد عبد العزيز، وقد حدد تاريخ ذلك بسنة 1414 م.