الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥

مقدمة

ب الله الله الرحمن الرحي

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله

وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فإن الوجود العُماني في شرق إفريقيا وشرق آسيا ضارب بجذوره في عمق التاريخ البشري، ونظرًا لما شكله من حراك في المنطقتين المذكورتين؛ فإنه كان له تأثير فيهما، وفي مقدمة ذلكم التأثير: نشر الإسلام.

على أن نشر الإسلام هنالك لم يكن بالقوة وبالحروب وإنما كان بالسلوك العربي الإسلامي، حيث كان ذلكم السلوك يمثل القدوة الحسنة بين النازل والآهل، فاعتنق الأهلون الإسلام عن اقتناع ورغبة وطيب خاطر، فإذا بالإسلام ينتشر هنالك مُشَكّلًا ظاهرة اجتماعية، فأنشئت من أجل ذلك المعالم الحضارية من مساجد ومدارس ومنازل وواكب كل ذلك حراك حضاري في كل مجالات الحياة من تجارة وصناعة وزراعة، وترسخت معالم الدولة، وقامت هياكلها الإدارية على ذلك.

ويأتي هذا الكتاب الذي جعلنا عنوانه: الحراك العُماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي، وهو يتكون من العناوين التالية: