الحراك العُماني في الشرقين الأفريقي والآسيوي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_82_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٠

الحراك العماني في الشرقين الإفريقي والآسيوي

ولعل السؤال الذي يدور لدى محرّك البحث في الإنسان أنه: بداية تبعية الجزيرة لعُمان؟.

كانت متي

في رأيي إن ذلك كان قد تزامن مع حكم آل الجلندى، ولعله كان إيَّان حكم الجلندى بن المستكبر؛ لأنه هو الذي أنشأ الأسطول البحري العُماني في عهد ما قبل الإسلام ونتيجة لذلك فإنه ربما وسع من نفوذه البحري فاستولى عليها.

ولذلك عندما وصل الإسلام إلى عُمان، ودخل أهلها فيه، وفي مقدمتهم وعلى رأسهم الملك جيفر بن الجلندى وأخوه عبد؛ أخذ جيفر يبعث رسله إلى كل أنحاء عُمان يخبرهم بالإسلام ويأمرهم بالدخول فيما دخل فيه، ولا شك أن مهرة وسقطرى شملتهما تلك الدعوة.

واستمرارًا على ذلك؛ فإن الإمام الجلندى بن مسعود الذي هو أول إمام

بعمان، قام بأخذ الجزية من نصارى سقطرى.

إلى أن حدث ما حدث من بعض النصارى فيها من انقلاب على والي الإمام الصلت بن مالك الخروصي في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي، وقتل الوالي وعدد من أصحابه العُمانيين، الأمر الذي حمل الإمام على تجهيز أسطول مكون من أكثر من مائة سفينة على وجه السرعة، فتمكن استعادة السيطرة عليها وإخضاعها للدولة العُمانية من جديد.

من