Alsaidia_82_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٧سقطرى في الذاكرة العُمانية
(1)
107
وزودهم بعهد أوضح لهم ما يأتون وما يذرون في مسيرهم وسلمهم وحربهم، وهو يُشكل قانونًا إسلاميا للسلم والحرب، وهو أفضل ما كتب من المواثيق والعهود والقوانين الحربية.
قال عنه الطيب محمد بن علي البار مدير مركز البحوث الطبية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة بالمملكة العربية السعودية في مقال له نشره في عدد من المجلات: «وتعتبر وصية الإمام الصلت بن مالك وثيقة من أرقى الوثائق
في الشؤون الدولية، وخاصة في كيفية محاربة الأعداء والإنذار إليهم». على أن العهد هو من إملاء ووضع العلامة المحكم محمد بن محبوب في ذلك الأوان، وقد كان يدعو على نصارى
القضاة
و مرجع
العلماء
قاضي سقطرى في خطبة الجمعة لنكثهم بالعهد مع المسلمين وإمام المسلمين من غير أن يُسَمِّيهم، وإنما كان يقول النصارى الناكثين).
وبنظرة تحليلية للعهد «الوثيقة» يتبين لنا منه
المعالم التالية:
1 ـ الابتداء بتوحيد الله وتنزيهه ووصفه بصفات الكمال، والثناء عليه،
والختام بالصلاة والسلام على النبي يا الله.
2 - النصيحة الوعظية وهي تغطي جانبًا كبيرًا من العهد، وتتخلل مفاصل عديدة منه كقوله: «فالزموا تقوى الله في الغيوب، وداووا بها داء العيوب»، وقوله: «فتوبوا إلى الله من سيء ما مضى، وأصلحوا فيما بقي بما عنكم به
يرضى».
3 ـ تنظيم السير: «وشدوا على ربابنة السفن أن لا يتفرقوا ولا يسبق بعضهم بعضا».
(1) السالمي، عبد الله بن حميد تحفة الأعيان، ج 1، ص 166 - 181.
(2) الكندي، أحمد بن عبد الله، المصنف، ج 5، ص 404.