Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣رسالة أبى بلال مرداس بن حدير رحمه الله، واسم أمه أدبة
لأصحابه جوابًا لهم حين سألوه عن سبب خروجه من البصرة عام 61 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الكريم …
أما بعد:
إلى من بلغه كتابنا هذا من المسلمين سلام عليكم فإنى أحمده إليكم الذي لا إله إلا هو الذي يكرم بطاعته وليه و فإن الله تعالى بعث المرسلين بدعوته إلى كلمة واحدة فبلغها المرسلون قدمهم بأن يعبدوه وحده ولا تجعل له أنداداً وأن يخلص له الذين أرسلهم بالكتاب ليحكم بين الناس فيما أنزل من كتابه على رسوله: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون من الآية.
فإنا ندعو خصماءنا إلى كتاب الله تعالى ليحكم بيننا وبينهم في الله وإنما نختلف نحن وهم في حق السمع والطاعة حتى يدعوه الله وهو الذي نختصم فيه هذه الأيام حين بدلوا كتاب الله وسنة رسوله التي يعرفها المؤمنين بالقرآن وفيما كنتم تعرفون. ومن سنن العدل أبدلها القادة. حين اتبعوا أهواءهم فتركوا حكم الله فقالوا لنا على ذلك الطاعة لله في حكم القرآن وقد أنزل فيه: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) فالله الله يا عباد الله لا تظاهروا على ربكم عصاته، فإن الكافر على ربه ظهير، والله اشترى منكم أنفسكم وأموالكم فإن كنتم مؤمنين بالجنة أن تبصروا فله الطاعة وعليه الثمن وانظروا عباد الله على ما أنتم عليه ببيعكم الذي بايعتكم في الله بها، واعلموا أن الله ليس بغافل عن حقه حين عصي و كفر بآياته، واستحل حرامه وحرم حلاله ونقض عهده وقال: أوفوا بعهدى أوف بعهدكم الآية، فالله الله عباد الله لا توجهوا حق الله عليكم الآثم الكفور فقد نهاكم أن تطيعوا داعيا إلا سواه قد خالفت دعوته دعوة الله إن اتبعت دعوته تركت دعوة الله وإن اتبعت دعوة الله تركت دعوة الآثم والكفور.
13