Alsaidia_30_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للإسلام ومن علينا بنبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد.
فقد عرض على الشيخ الفاضل مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي أطروحته المباركة وبحثه القيم الذى قدمه بالجامعة الزيتونية بالجمهورية التونسية، لنيل شهادة الدكتوراة. وموضوع هذه البحث القيم: «الإمام أبو عبيدة وفقهه» وهو بحث قويم في حياة إمام عظيم، أجل إمام للفرقة المرضية، أهل الدعوة الأباضية بعد إمامهم الكبير التابعي الشهير التقى الوفي جابر بن زيد العماني رضى الله عنهما جميعاً، فقد جاء بحث الشيخ المبارك مستوفيا لحياة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مستوفيا لجوانب فقهه، ومشايخه الذين تتلمذ عليهم، وتلاميذه الذين حملوا عنه العلم إلى عمان واليمن والمغرب، وفي سعة علمه، وعمقه في تفهم معانى الشريعة وأسرارها، واستنباط الأحكام من أدلتها، وفيما خالف فيه شيخه الإمام جابر بن زيد. وما خالفه فيه غيره. وفي اهتمامه بنشر الدعوة فى ذلك الوقت الحرج الذي يلقى فيه أشد المضائقة من يطالب السلطة بتطبيق الإسلام الصحيح، جاء البحث مستوفيا لهذه المناحى كلها وملما بأكثر من ذلك جزى الله الباحث المبارك خير الجزاء، وجعل عمله هذا في ميزان حسناته، وأثابه عليه مغفرته إنه کريم رحيم. فهو وبحثه والإمام. كما أصفهم بمنظوم الكلام:
بحث المبارك وافانا بتبيان
مرصع السبك من در وعقيان
وافي فوفي بما للحير سيدنا
أبي عبيدة ذى التحرير والشان
هو التميمي بحر العلم عمدتنا جم المعارف أصل النهضة الباني
التابعي لقى من صحب أحمد من
إذا فمسلمنا الحبر الرضى يُرى
قرت به العين في تحرير برهان
مع جابر تابعي صحب بإحسان
V