زاد المسافر في الرد على من جاء يناظر سليمان بن بلعرب بن محمد البوسعيدي

Alsaidia_32_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

العدل من

قيل له - والله أعلم -: أن المَوَازِينَ القسط، يعنى بالقسط: الله تعالى بين عباده، والموازين بعض من أهل العلم يزعم أنه يُنصب ميزان يوم القيامة له كفتان وله لسان، وتوزن من الأعمال الخواتم، فالخير جزاءه الخير، والشر جزاءه الشر، وبعض من أهل العلم لا يُثبت ذلك، إنما معنى الميزان حُكم الله وقضاءه بين عباده، لأنه عالم بثقل الأعمال وخفتها من غير وزن، وهو الغني عن الميزان لذلك، إنما معناه الحكم من الله تعالى كقوله عز وجل: ﴿وَالوَزن يَومَئِذٍ الحَقُّ﴾ (40)، إلى تمام الآية، والله أعلم بتأويل كتابه

فهذا ما حضرني من هذا الفن، ومن الرد فيه على من يجادل في هذا العلم، وأنا مع ذلك أستغفر الله تعالى، وتائب إليه، وراجع إليه، ونادم من جميع ما خالفت في تأليفي هذا، وفي غيره الحق والصواب، ودائن لله تعالى بجميع ما يلزمني فيه الدينونة لله تعالى، الله من جميع ما تعبدني به من ولاية أوليائه، وعداوة أعدائه، وقد توليت من قد تولاه الله ورسوله الله والمسلمون، وبرنت ممن بريء الله ورسوله الله والمؤمنون، ودائن لله تعالى بالوقوف عن الشبهات، حتى أعلم حلال ذلك من حرامه، ودائن لله تعالى بالسؤال عن جميع ما يلزمني فيه السؤال من جميع ما إفترضه لله بأداء جميع ما يلزمني أداءه لله تعالى، أو لعباد الله تعالى ومعتقد ألا أعود إلى ذنب أبداً، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، وأنا أستغفر تعالى من كل ما كان سيئة عند الله مكروهاً، وتُبت إلى الله من كل

منه

ودائن

(40) سورة الأعراف: 8.

الله علي،

6

الله

-^9 -

٨١ / ١٥٣