Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
قصص وأخبار
جرت في عُمان
فلبث موسي و عزان وليين لبعضهما بعض - ما شاء الله - من الزمان، حتى وقعت الفتنة والإحن بينهم، فعزل عزان موسى من القضاء (1) و تخوف عزان من موسى فعاجله بجيش أطلق فيه كافة المسجونين (2)، فساروا إلى إزكي (3)، فدخلوا حجرة النزار (4)، ووضعوا على إزكي يقتلون [79] ويأسرون، ويسلبون وينهبون، وأضرموا فيها النيران، فحرقوا أناسا وهم أحياء، وقتل موسى بن موسى مع حصيات الردة، التي عند مسجد الحجر من محلة الجبور، وفعلوا في أهل إزكي ما لم يفعله أحد فيما سمعنا، فاشتدت الفتن وعظمت الضغائن (5) والمحن، وجعل كل فريق يطلب إساءة صاحبه بما قدر.
وآوي عزان المحدثين من أصحابه، وأجرى عليهم النفقات، وطرح نفقة عن من تخلف عن المسير إلى إزكي. وكانت الوقعة يوم الأحد، ليلة بقيت من شهر شعبان سنة ثماني وسبعين ومائتين [29 شعبان
278 هـ /6 ديسمبر 891 م].
(1) في الأصل: القضى بالألف المقصورة
(2) لمزيد من المعلومات عن الخلاف الواقع بين الإمام عزان بن تميم وقاضيه موسي بن موسي بن علي، أبو قحطان، المصدر السابق، ص: 138
(3) إزكي ولاية من ولايات المنطقة الداخلية
(4) حلة نزار هي حي من أحياء مدينة إزكي غالب سكانها من عرب النزارية، ويقابلها حي
اليمن في إزكي أيضاً
(5) في الأصل: الضغائن بالياء المثناة