قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤١

قصص وأخبار

جرت في عمان

(r)

فقيل له ذات يوم إن أبا (1) [88] الحواري [محمد بن الحواري] (2) ومن معه من الأصحاب يبرأون من موسى بن موسى، فأرسل إلى أبي الحواري جنديا، فوصل إليه الجندي وهو قاعد في محراب مسجد ابن سعيد المعروف بأبي القاسم (4)، وهو مسجد الشجبي بعد صلاة الفجر، يقرأ (ه) القرآن، فقال: إن أبا أحمد يقول لك سر إليه، فقال أبو الحواري: «لا حاجة لي به، وأخذ في القراءة، فبقى الجندي متحيرا لا يدري كيف يفعل به، حتى جاءه رسول البحيرة فقال: لا تحدث في أبي الحواري حدثا» ولم يحدث في أبي الحواري حدثا، وذلك ببركة القرآن العظيم. وبلغني أنه

ذلك الجندي قال: «إنما دعوته ليقوم، لئلا يطش دمه في المحراب (6). [89] ولم يزل البحيرة عاملا على نزوى حتى قتلوه وسحبوه وقبره عندهم معروف أسفل من باب مؤثر قليلا في لجية هنالك على الطريق الجائز الذي تمر على [قرية] فرق يطرحون عليه السماد () و الجذوع)، والله أعلم (9).

(1) في الأصل: إن أبي الحواري (2) هو العلامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري من علماء عمان في القرن الثالث، نشأ أبو الحواري في نزوى له من المؤلفات جامع أبي الحواري» مطبوع في خمسة مجلدات، انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص: 275 - 276 (3) في الأصل إلى أبا الحواري

(4) لا أعرف متى عرف هذا المسجد بهذا الاسم حيث أن أبو القاسم سعيد بن محمد بن عبدالله علماء القرن السادس للميلاد، وكانت وفاته في يوم الاثنين لأحد عشر ليلة

الشجبي من.

خلت

من رمضان سنة 572 هـ، انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص: 525 (5) في الأصل يقرءون وتصويب من نسخة مخطوطة (ت: 2) و (ب) (6) في الأصل يطش في المحراب دمه، والتصحيح من نسخة مخطوطة (ت: 2) و (د) و (ب) و (ل) السماد المعروف المكون من روث الماشية من: غنم وبقر وإبل … إلخ.

(7) هوا

(8) يقصد به جذوع الأشجار من نخيل والسدر والقرط، والموز وغيرها (9) لقد أشار ابن خلدون في تاريخه إلى دولة بني. سامة فقال: «وكانت بها في الإسلام دولة لبني سامة بن لؤي بن غالب، وأولهم محمد بن القاسم السامي بعثه المعتضد، وأعانه ففتحها وطرد الخوارج إلى نزوى قاعدة الجبال، وأقام الخطبة لبني العباس وتوارث ذلك بنوه (انظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص: 263.