Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٩قصص وأخبار جرت في عمان
189
من أهل عمان، من غاب منهم أو حضر، أو كبر أو صغر، الأنثى منهم والذكر، فصارت هذه الأموال بالقضاء الكائن الصحيح للمظلومين، وقد جهلوا معرفتهم [115] ومعرفة حقوقهم، ولم يحيطوا به علما، ولم يدركوا له قسما، فصار كل مال لا يعرف قسمه ومجهولون أربابه، راجعا للفقراء، وكل مال راجع للفقراء فالإمام العدل عند وجوده أولى بقبضه، ويصرفه في إعزاز دولة المسلمين والقيام بها، وكل من أصح حقه وأثبته فهو له من أموالهم [ويحاسب] (1) بالتحرية لما يصح له بقبضه إن أدرك ذلك. وأن لم يدرك التحرية ولم يحط بها فذلك النصيب نصيب غير معلوم وهو مجهول، للفقراء والإمام يقبض الأموال المغيبة وأموال الفقراء، وما لا رب له، ويجعله في إعزاز الدولة، فقد هذا القضاء والحكم فيه، فمن بدله بعدما سمعه فإنما [116] إثمه على الذين يبداونه، إنه الله سميع عليم (2).
صح
(2)
وكان هذا القضاء عشية الأربعاء لسبع أو لتسع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثمانمائة [9 جمادي الآخر 887 هـ /26
يوليو 1482 م]. وكان هذا في عقده الثاني لأنه لما نصب أولا أقام سنة، وخرج عليه سليمان بن سليمان بن مظفر بن سليمان بن مظفر بن نبهان]، فانكسر [الإمام] عمر وعسكر بحممت من وادي سمايل، لعله وادي بني رواحة، (1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من نسخة مخطوطة (د) (2) لقد حدث سقط في صيغة الحكم والقائمين، وإيضاحه أن القاضي محمد بن سليمان شكل محكمة برئاسته وعين كلا من الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مفرج وكيلا لمن ظلم العمانيين من قبل ملوك آل نبهان، والشيخ أحمد بن عمر بن من أحمد. بن مفرج وكيلا للملوك، والقاضي أحمد بن صالح بن عمر بن أحمد بن مفرج قضيا لهذه المحكمة، فحكم القاضي أحمد بن صالح بمصادرة أموال بني نبهان كلها كما جاء في صيغة الحكم وأولت إلى بيت المال، أنظر: صيغة الحكم في إتحاف الأعيان للبطاشي، ج 2، ص: 13