قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

قصص وأخبار جرت في عمان

يجره، فلما أراد أن يضربه ضربة ثالثة استجار به ثالثة فأهوى عليه ليمسك فيه، والعبد قد أهوى إليه بالسيف فضرب به (1) مخزرم، وأقام ستة أيام بجراحه، ومات منه.

وأما الرجل فإنه سحبه العبد يظنه ميتا و به رمق الحياة، فمر به رجل من أهل البلد، فقال: من يعينني على مواراة هذا الرجل، فنطق الجريح، فقال: «إنني حي»، فحمله على كتفه، وأدخله [147] البيت، وعوفي من جراحه، وعاش بعد ذلك زمانا، «والله على كل شيء قدير». وكان هذا بعد أن دخلت صحار بثلاثة أشهر [رجب 1025 هـ /يوليو 1616 م].

نهاية دولة بني نبهان الأولى: (1026 هـ / 1617 م)

فلما علم نبهان [بن فلاح].موت أخيه ركب من مقنيات إلى ينقل، وجعل فيها وزيرا، ورجع إلى مقنيات، وأقام في الملك بعد خروجه من بهلا إلى الظاهرة ثلاثة أشهر. ثم إن نبهان بن فلاح خرج من مقنيات إلى ينقل، وترك بعض عساكره في حصن مقنيات، وكانوا قد ملوه من كثرة جوره وبغيه، فعزموا على إخراجه من مقنيات. فتوجه رجل إلى الأمير عمير بن حمير وسيف بن محمد لينتصر بهما [إذ هما المنظوران بعمان وإليهما أمر الخوف والأمان] (2).

فسار الأمير عمير بن حمير و سيف بن محمد بمن معهما من القوم، ودخل حصن مقنيات بلا [148] منع ولا قتال، وأقاموا مدة أيام، ثم ركب بعض قومهما إلى ينقل، فعلم بذلك نبهان بن فلاح، فخاف منهما

(1) في الأصل: بن مخزوم (2) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 3، ص: 166