Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣قصص وأخبار جرت في عمان
233
ثم توجه الولاة إلى حصن مقنيات (1) فحاصروه، وكان به وزير من قبل [الجبور] (2). فجيش الجبور بني هلال من بدو وحضر وأولاد الريس ونهضوا إلى مقنيات، فظنوا أنهم لا طاقة لهم [161] بها، فقصدوا والى بات، فخاف الولاة عليه الغلبة [لقلة الماء]، ولأنه عليه المعتمد. فسار المسلمون من مقنيات إلى بات، ولم تشعر بهم الجبور، فوقع القتال بينهم، ثم رجعت الجبور إلى مقنيات، فسار إليهم المسلمون فوقع بينهم القتال من صلاة الفجر إلى نصف النهار. فشق ذلك على المسلمين، وكثر القتل في البغاة حتى قيل، إنهم عجزوا عن دفن القتلى، فكانوا يجعلون السبعة والثمانية في خبة (3) واحدة، وثبت الله المسلمين.
فتح بهلا:
فلما بلغ الخبر إلى الإمام جيش جيشا وأمّ به الهناوي ببهلا، وكان دخوله بهلا ليلة عيد الحج، فحاصره شهرين إلا ثلاثة أيام. [162] ثم أقبلت الجبور لنصرة الهناوي، فالتقتهم جحافل الإمام، فاتققلوا قتالا شديدا، وقتل من جيش الجبور قاسم بن مذكور الدهشمى وأناس كثير. فرجع الجبور وبقى الهناوى ومن معه محصورين حتى سلم الحصن وخرج منه جميع رجاله وآله حربه وماله، وبقى الحصن خاليا، فأقام الإمام به واليا ورجع إلى نزوى.
(1) مقنيات قرية من قري ولاية عبري، كانت مركزا. ماريا لدولة بني نبهان الثانية بها الحصن الأسود الذي بناه السلطان فلاح بن محسن بن سليمان.
(2) في الأصل: [من قبل الوزير من قبل الجبور]
(3) الخبة: هي
الحفرة ويقصد هنا القبر