Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥قصص وأخبار عمان
235
أدبروا عن الوالي، وما بقى عنده إلا قليل، وهو في حومة العدو، والجموع مشتملة عليه، حتى كاد أن يوهى عزمه من الخوف فبقى في حصن الغبي محصورا، والوا، والوالي فيه محمد بن سيف. وتصحح الخبر عند الوالي محمد بن على في مقنيات، فجيش الجيوش و قصد ناصرا لمحمد بن سيف بحصن الغبي، فدخل البلد من غير علم الأضداد، ففرق شملهم في سائر البلاد، فمنهم من دخل الضجرى ومنهم من هرب في الفيافي، ومنهم من قصد ينقل، وهي في ملك ناصر بن قطن بن جبر، ونصر الله المسلمين.
هجوم ابن سنان العميري على نزوى:
ثم إن مانع بن سنان كاتب سيف بن محمد الهناوي بالكتمان ونكث العهد [165] وخان، وجيش الجيوش، ودخلا نزوى، ولم يخلو أهلها من الخديعة والعصيان، بل كان ذلك سرا بينهم، فظاهرتهم على ذلك بعض القبائل، فدخلوا نزوى واحتووا على العقر، وما بقى للإمام سوى الحصن، وداروا به شد مدار، وكادوا لكثرتهم أن يهدموا عليه الجدار، حتى جاءته] (1) النصرة من إزكي وبهلا، ومعهم بنو ريام، فدخلوا على الإمام، فسر بقدومهم، فتفرقت عنه جيوش أعدائه وقتل من قتل منهم. فحينئذ اشتد عزم الإمام، وقوى سلطانه، فأشار على الإمام ذوي الرأي بهدم حصن مانع بن سنان، فعلم مانع بتجهيز الجيش إليه فأنهزم من حصنه إلى فنجاء، وجاء الجيش فهدم الحصن [166]، و قصد مانع بن سنان مسقط (2)، ثم سار إلى لوى مع محمد بن جفير.
(1) في الأصل: [جاءتهم]
(2) في الأصل: مسكد، فصوبت في المخطوط كاملا