Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢282
قصص وأخبار جرت في عمان
فقتل منهم عشرة رجال، وانكسر أصحاب قرع، ورجع قضيب و به جرحاً هيناً، وسار رحمة مسرعا بالقوم حتى نزل الحفرى (1)، التي هي للجبور حتى يستريحوا [222 مكرر] ويأكلوا.
ثم أنه بعث عيونا فوجدوا خلف بن مبارك المعروف بالقصير قد طلع بقومه برا وبحرا، بجيش لا يعلم بعدده إلا الله، وكان عدد القوم الذين هم أصحابه محمد بن ناصر خمسة عشر ألف من بدو وحضر ومن سائر القبائل. فالتقوا غربي بركا، فوقعت بينهم صكة عظيمة. وكانت عند أصحابه رحمة مدافع، فضربوها على الخشب (2) التي في البحر، فأغزرت الخشب بحرا، وانكسر خلف بن مبارك [الهنائي] وأصحابه، وركب ناقته، واتبعهم أصحاب محمد بن ناصر، يقتلون ويأسرون، فلم يجد ملجأ من القتل، فكانوا يدخلون البحر ليتخلصوا إلى المراكب [223]، فأغزرت بحرا ولم ينالوها، والقوم يضربونهم بالتفاقة، فأتلفوا منهم كثيرا، وأخذوا أسلحتهم وغير ذلك، والذين لفظهم البحر ألف وأثنى عشر رجلا ميتين. ولم يزالوا يتبعونهم حتى دخلوا حصن بركاء.
ثم نزل أصحاب محمد بن ناصر الغافري بجانب الجبل من بركاء فحاصروا الحصن فأقاموا أربعة أيام. ثم إن أصحاب الحصن تحصنوا في المراكب، ومضوا إلى مسقط، ولم يبق به إلا قليل، وليس في البلد أحد. ثم إن أصحاب محمد بن ناصر رجعوا إلى الرستاق، ولم يطمعوا بالحصن. ورحمة بن مطر رجع إلى بلده فأقام محمد بن ناصر [الغافري] في الرستاق،
وأصابه [223) مكرر] الجدري حتى خيف عليه من شدته، ثم عوفي.
(1) الحفري: قرية من قري ولاية بركاء، وتقع في الشمال الغربي من بركاء وعلى الساحل وتبعد عن الطريق العام حوالي 4 كم. (2) الخشب هنا يقصد السفن والمراكب الراسية على ساحل بركاء وعليها جيش الشيخ خلف
بن
مبارك الهنائي