قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

306

قصص وأخبار جرت في عُمان

رواحة، عاهدوه وخلصوا له الحصن. ونزوى خلص قلعتها بنو حراص. وبهلا والشرقية وسالمته الرعية [من] الفريقين (1)، والحمد [249] الله. وجهز جيشا إلى الرستاق، وسار فيه بنفسه]. وكان سيف بن سلطان قد جمع قوما وقبضوا عند طوي العشرق في الوادي بقرب ثقاب فلج الميسر، والإمام سلطان بات على ماء بقرب الجبل الذي نعشى ثقاب فلج بو ثعلب، وأصبح ليدخل الرستاق. فلما أحس سيف بقدوم الإمام انهزم ليلا عن أصحابه وسار إلى مسقط، وسار كل إلى بلده.

فدخل الإمام الرستاق فتلقاه مشايخ الرستاق من كل حلة بالكرامة. وذلك آخر يوم من شعبان والجمعة من هذه السنة المذكورة [1155 هـ / 29 سبتمبر 1742 م]. واحتوى على جميع رعاياها، وبقى الحصن، ومكث محيطا به سبعين ليلة [29) شعبان 1155 هـ - 12 ذي القعدة 1155 هـ]، وانفتح له، وترك فيه أخاه (2) سيفا [بن الإمام مهنا بن سلطان اليعربي]. ثم إن سيفا بن سلطان] جمع [250] قوما من ساحل عمان، ومكث في بركاء، فبعث له الإمام سلطان أخاه [سيف بن] (3) مهنا والمعاول وأحمد بن سعيد البوسعيدي، ومن معهم من القبائل. فتواجهوا في الدهس أعلى من مزارع بركاء غربي طريق الخابورة، وانكسر سيف وانهزم إلى مسقط. وسيف بن مهنا رجع إلى الرستاق، وفيه قليل جراح، ضربتين (4).

(1) يقصد بالفرقتين هما أتباع الإمام محمد بن ناصر الغافري الذين عرفوا بالغافرية تحزبا، وأتباع الشيخ خلف بن مبارك وعرفوا بالهناوية، وسار هذا التقسيم فترة طويلة عاني فيها المواطن العماني معاناه شديدة. (2) هو سيف بن الإمام مهنا بن سلطان اليعربي وهو أخ الإمام سلطان بن مرشد لأمه بنت الإمام سيف بن سلطان اليعربي.

(3) حدث سقط في الأصل والحديث يقتضي ذلك

(4) في الأصل: ضربتان