Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٥قصص وأخبار جرت في عمان
85
فسر بذلك أبو بكر، وقال: «هو يا أبا الوليد كما ذكرت، والقول يقصر عن وصفه، والوصف يقصر عن فضله»، فبلغ ذلك عبدا [فبعث] (1) إليه بمال عظيم، وأرسل إليه، إن مالي يعجز عن مكافأتك، فاعذر فيما قصر وأقبل ما تيسر. ثم إن أبا بكر كتب كتابا إلى [50] أهل عمان يشكرهم ويثني عليهم، وأقر جيفر وأخاه عبدا على ملكهما، وجعل لهما أخذ الصدقات من أهلها وحملها إليه وانصرف عبد ومن معه شاكرين.
رابعاً: عمان في عصر بني أمية
ولعبد وجيفر من المآثر والمناقب (2) ما يضيق بشرحه الكتاب (3). وقد أوردنا لمعة من أخبارهم. ولم يزالا في عمان متقدمين إلى أن ماتا) وخلف
(1) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من مخطوطة (د) و (ل)
-
(2) كتبت المناقب» في هامش الأصل. (3) لم يشير هذا الكتاب إلى حركة الردة في دبا بزعامة لقيط بن مالك ذو التاج الأزدي العتكي الذي أفرد إليها السالمي حيزا في تحفته الصفحات (64 من 70) ونفى فيها ركة الردة نفيا قاطعا وفي الحقيقة أن موضوع الردة ذكرها ابن سعد، أبو عبدالله محمد الزهري (ت: 230 هـ) في الطبقات الكبرى. ج 2، ص: 385؛ البلاذري (ت: 279 هـ / 892 م). فتوح البلدان. دار الكتب العلمية، بيروت: 1978، ص: 87 88) والطبري (ت: 310 هـ / 922 م). تاريخ الأمم والملوك. ط. 2، مؤسسة عز الدين، بيروت:
حر
1987 م، ج 3، ص: 157 - 159. ومن ثم أخذ عنهم ا م المؤرخون. (4) أشارت المصادر أن أبا بكر استعمل على عمان عكرمة بن أبي جهل ثم عزله ثم استعمل حذيفة بن حصين الغلفاني واستعمل عمر بن الخطاب على عمان عثمان بن أبي العاص الثقفي. ونعتقد أن هؤلاء الثلاثة كان الهدف من توليتهم لمساندة حاكمي عمان وصد هجوم الفرس المحتمل عليها لا حاكمي لعمان ولهذا تجاهل ذلك الكتاب من ذكر ذلك انظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص: 66 - 67؛ كاشف، عمان في فجر الإسلام. ص: 32؛ عبد الحليم، العمانيون، ص: 35 - 36.