Alsaidia_33_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩قصص وأخبار جرت في عمان
89
ولحقه القوم ولم يزالوا محصورين حتى وافاه (1) سليمان، وكان مجاعة أرسى سفنه في بندر مسكد (مسقط) (2)، وكان ثلاثمائة سفينة، فمضى إليها سليمان، فأخرج منها نيفاً وخمسين سفينة، وانفلت الباقون في لجج البحر، ومضى يريد عسكر مجاعة.
فتصور المجاعة أنه لا طاقة له بسليمان، فخرج يريد البحر، فالتقى هو وسليمان بقرية سمائل، فوقعت بينهم صكة عظيمة (3)، فانهزم مجاعة ولحق بسفنه فركبها، ومضى إلى جلفار وكاتب الحجاج])، فأخرج له من طريق البر عبدالرحمن بن سليمان (5) في خمسة آلاف عنان من بادية الشام وكان فيهم رجل من الأزد ولا يعلمون به [55] أنه من الأزد، فهرب في الليل حتى نزل على سليمان [وسعيد] (6)، فأعلمهما بذلك، فاستشعر العجز، فحملا ذراريهما وسوادهما (7) ومن معهما من قومهما ولحقا ببلد بلدان الزنج (8) حتى ماتا هناك.
من
(1) وافاه: أتاه
(2) مسكد ومسكت هي مسقط عاصمة سلطنة عمان منذ أن اتخذها حمد بن الإمام سعيد بن الإمام أحمد عاصمة لعمان في عام 1785 م، وقد تم تصويب رسمها في الكتاب كله. (3) الصكة: المعركة وهو مصطلح يستخدم في عمان، انظر: حنظل، فالح، معجم العامية في دولة الأمارات العربية المتحدة. وزارة الإعلام والثقافة، أبو طبي: 1998، ط
(0)
1، ص: 391
الألفاظ
(4) في الأصل «وكانت للحجاج والتصويب من مخطوطة (ت: 2) و (ب) و (ل) و (د) يسميه ابن خياط وابن الأثير عبد الرحمن بن سليم الكلبي، أنظر: ابن خياط، تاريخ ابن خياط، ص: 198؛ ابن الأثير، الكامل، ج 4، ص: 471
(6) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من مخطوطة (ت: 2) و (ب) و (ل) و (د) (7) في الأصل «أسوادهما» والتصويب من مخطوطة (ت: 2) و (ب) و (ل) و (د) (8) يقصد بذلك بلاد شرق أفريقيا