قصص وأخبار جرت في عمان من المصادر التاريخية محمد بن عامر بن راشد المعولي أبو سليمان، المشهور بـ "ابن عريق"

Alsaidia_33_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

قصص وأخبار

جرت في عُمان

أولا: الإمام الجلندى بن مسعود:

فعند ذلك عقدوا الإمامة للجلندي بن مسعود (1) [بن جيفر بن الجلندي]: وكان سبب لقوة المذهب وكان عادلا مرضيا [وفاضلاً تقياً ومتواضعاً] (2). [وبلغنا أن الجلندى بن مسعود - رحمه الله، أن قتل جعفر الجلنداني وأبنيه النضر والزائدة على كتاب بيعة كانت ظهرت منهم على المسلمين، فلما صح ذلك عمد الجلندى - رحمه الله - أرسل إليهم ولم تكن منهم محاربة فيما بلغنا إلا ما ظهر من كتابهم فقدمهم الجلندى فضرب أعناقهم على ذلك الكتاب فيما بلغنا. وأن الجلندى أفاضة عيناه دموعا فلما نظر إليه أصحابه وعيناه تفيضان بالدموع قالوا له: المصبية يا الجلندى! قال لهم: ولكن الرحم] (3).

ثم خرج شيبان [بن عبد العزيز الشيباني] (4)، وكان شيبان يطلبه [أبو العباس السفاح، فلما قدم إلى عمان (5) أخرج إليه الجلندي هلال بن عطيه

(1) هو الإمام الجلندي بن مسعود بن جيفر بن الجلندي بن المستكبر (132 هـ / 749 م – 134 هـ / 751 م) (2) الزيادة من ابن رزيق، الفتح المبين. ط.2، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1983،

ص 221 - 222

(3) الزيادة بين معكوفتين [ … ] من أبي الحواري، جامع أبي الحواري، ج 1، ص: 60. (4) هو أبو الدلف شيبان بن عبد العزيز اليشكري زعيم الخوارج الصفرية، تولى قيادة الصفرية بعد مقتل زعيمهم الخيبري سنة 128 هـ / 745 م في العراق ثم انسحب شيبان بعد اختياره قائدا لفرقته فتوجه إلى كرمان وعبر منها إلى جزيرة ابن كاوان (قشم)، وطرده منها خازم

بن خزيمة القائد العباسي انظر: ابن خياط، المصدر السابق، ص: 247 - 249 (5) قدم شيبان هاربا من جيش خازم بن خزيمة قائد الجيش العباسي، وحينما علم الإمام الجلندى بنزول شيببان بجلفار أرسل إليه يطلب منه الخروج من عمان أو الدخول في المذهب الأباضي، لكن شيبان رفض العرض مما جعل إخراجه بالقوة، فأرسل إليه هلال بن نجيح. انظر: السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص: 92

عطية ويحيى بن.