الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩8 إصرار الإمام جابر على حضور الحج: قال أبو سفيان محبوب بن الرحيل):
وكان جابر بن زيد يحج كل سنة، فلما كان ذات سنة بعث إليه والي البصرة أن لا يبرح العام، فإن الناس محتاجون إليه.
فقال: لا أفعل.
فحبسه.
فلما كان غرة ذي الحجة جاءه الناس فقالوا: أصلحك الله قد هل هلال ذي الحجة، فأرسل إليه وأخرجه من السجن.
قال: فأتى إلى داره وله ناقة قد أعدها للخروج، فأخذ يشد عليها الرحل
(= جهاز الدابة على ظهرها).
ويقول: (مَا يَفْتَح الله للنَّاسِ مِن رَّحْمَةِ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا) فاطر: 2. ثم قال: يا آمنة (زوج جابر) عندك شيء؟.
قالت: نعم.
قال: فاجعليه في جرابي.
قال: فهيئت له زاده
ثم قال: من سألك فلا تخبريه بمسيري يومي قال: فخرج من ليلته.
قال: فانتهى إلى عرفات والناس بالموقف. قال فضربت بحرانها الأرض وتجلجلت. فقال الناس: ذكها ذكها يا أبا الشعثاء.
هذا.
فقال: حقيق لناقة رأت هلال ذي الحجة بالبصرة أن تفعل هذا. ثم سلمها الله.
قال: وكان قد سافر عليها أربعا وعشرين سفرة في حجة وعمرة.
الطبقات: 208/ 2.
- 389 -