الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣فإن كان من خوف الطريق، ففيه قولان مرويان في سير المشايخ عن ابن عباد والربيع رحمه الله حين بعث إليهما الإمام عبدالوهاب
رحمه الله.
فرد عليه ابن عباد أن لا شيء عليه.
ورد عليه الربيع أنه يبعث بحجة، من غير إيجاب.
فأخذ بقول الربيع، ثم بعث بحجة مع التمزودي (=نسبة إلى
تمزوداء بلد بالمغرب العربي).
- مناسك الحج: إلكترونية.
22. الحج على الفور أو التراخ:
ذكر جابر بن زيد أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال:
لقد هممت أن أبعث إلى أمصار المسلمين فلا أجد رجلاً بلغ سناً وعنده سعة الحج فلم يحج إلا ضربت عليه الجزية، والله ما أولئك
بالمسلمين. (قالها) ثلاث مرات.
- المصنف: 70/ 8.
23. من أخر الحج سنة بعد وهو قادر:
وسألت محبوباً: عمن كان له مال ففرط في الحج، وأخره سنة بعد سنة؟. قال: قد ضيّع وأساء، فلو أدرك ذلك قبل الموت، وأوصى به عند الموت تولي، وذلك أنه ليس للحج وقت في سنة معلومة، وهو جائز في كل سنة، وليس يشبه وقت الصلاة، لأن وقت الصلاة إذا فات لم يرجع أبداً، فتارك الصلاة متعمداً حتى يفوت وقتها يخلع ويبرأ منه حتى يتوب ويرجع، والحج لا يعجل على تاركه حتى يموت ولا يوصي، وكذلك الزكاة.
- جواهر الآثار: 107/ 13 - 108.
- 393 -