المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٥

باب (14) في السعي

1. السعي بين الصفا والمروة:

أبو عبيدة قال: بلغني عن عروة بن الزبير قال:

قلت لعائشة وأنا يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْوَّفَ بهما البقرة: 158 فما أرى على أحد بأساً أن لا يطوف

بهما.

قالت عائشة رضي

فلا

جناح

الله

عنها: كلا؛ لو كان الأمر كما تقول؛ كان عليه أن لا يطوف بهما، وإنما نزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يهلون من مناة، وكانت مناة خلف قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله تبارك وتعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ

الآية.

قال الربيع مناة حجر بقديد كانت الجاهلية يعبدونه.

المسند: 416.

2 حكم السعي بين الصفا والمروة: اختلف أصحابنا في السعي بين الصفا والمروة.

فقال بعضهم: فريضة.

وبه قال أبو عبيدة مسلم في أثر ينسب إليه. مناسك الحج: إلكترونية.

الله

صلي

الله

- 445 -