الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٧لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال،
فدخلت عليهما فقلت:
يا أبت كيف تجدك؟ و يا بلال كيف تجدك؟ وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة
B
بواد وحولي إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل
قالت عائشة رضي الله عنها: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته. فقال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة، وصححها، وبارك لنا
في صاعها ومدها وانقل حماها واجعلها في الجحفة». قال الربيع الجليل: نبت والعقيرة الصوت وشامة وطفيل: جبلان مشرفان على مجنة ومجنة سوق بأسفل مكة على بريد منها.
المسند: 645.
و مدة مكث الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا القصير المستطامن، ليس بالأمهق ولا بالآدم، وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشراً وبالمدينة عشراً، وتوفاه الله وهو ابن ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء صلى الله عليه وسلم. قال الربيع القصير المتطامن أقطر ما يكون، والأمهق: الشديد البياض.
- المسند: 740.
مکرر باب في الحرم ومكة.
- 497 -