الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧ويستحب أن يومئ الرجل بأصابعه القبلة إذا سجد، ويضع بعضها إلى
بعض ولا يفرجهن، ويفرجهن في الركوع (10).
فلما
رجع إلى معتكفه وهاجت السماء فمطرنا فوالذي بعثه بالحق لقد هاجت السماء من آخر ذلك اليوم وكان المسجد عريشا فلقد رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين» صحيح البخاري، كتاب الاعتكاف، باب من خرج من اعتکافه عند الصبح حديث
1935
وفي لفظ آخر للبخاري يقول أبو سعيد الخدري: وكان سقف المسجد جريد النخل وما نرى في السماء شيئا فجاءت قزعة فأمطرنا فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته تصديق رؤياه» صحيح البخاري، كتاب الأذان باب السجود على الأنف والسجود على الطين،
حديث 780.
(1)
-
قال المرتب: تذكرت كلاما ذكره قومنا لا يحسن، وهو أن الأحاديث المذكورة كلها في الصحيحين وغيرهما الكتب المسندة من صحيح، وأفضلها الربيع بن حبيب، معطوفة على الحديث الأول، وهو قول الكوفيين بجواز حذف العاطف في غير الضرورة. ولا أدري ما الداعي إلى هذا القول الضعيف ولا أظن مصنفا بنى عليه، بل الأحاديث مستأنفة، ولا ضير في الاستئناف، وهو الحق. وأما قول بعض العرب: أكلت لحما خبزا تمرا فمن بدل الإضراب الانتقالي، أو تُقدّر جملتان هما مستأنفتان أو مبدلتان، الأخرى هكذا: أكلت خبزا، أكلت تمرا. ولا دليل لهم في هذا إلا ما أوّل. والصحيح عندي جواز البدل من البدل، وتعدد البدل، وكل شيء ولا قول الكوفيين
واحدة من
هذا.
-237 -