المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

ومن وجدت فيه هذه الخصال بكمالها احتاج إلى الإخلاص الذي يتم به العمل كله، قال الله تعالى: {وَمَا أُمرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدين) (1). وأما العلم فهو على ثلاثة أوجه: أن تعرف الفريضة من السنة، لأن الصلاة لا تجوز إلا بذلك، وأن تعرف ما في الوضوء من الفريضة والسنة، فإن ذلك من تمام الصلاة، وأن تعرف كيد الشيطان فتحذره ما بلغ الجهد.

وكذلك تمام الوضوء في ثلاثة أشياء: أن يطهر قلبه من الغل والحسد والغش والثانية أن يطهر بدنه من الذنوب الثالثة أن يغسل أعضاءه غسلا تاما سابغا من غير إسراف.

وكذلك اللباس يتم بثلاثة أشياء: يكون أصله من الحلال، ويطهر من النجس، 67/ والثالث أن يكون موافقا للسنة مخالفا للخيلاء والفخر (20). ويكون حفظ الوقت في ثلاثة أشياء: نظره إلى الشمس والقمر

سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، حديث 61.

(1) - سورة البينة آية 5.

(2) - قال المرتب وذلك أن لا يشده على بدنه حتى يصعب عليه الركوع أو السجود أو القعود أو القيام، ولا يكون تحت كعب الرجل يغطي ظهر الأنثى، ولا يكون ما فوق رأسه في الوسط مثقوبا، ولا يكفه عن الأرض صونا له عنها، وأن يكون للرجل غير حرير وأنا أقول ما صنع من النبات شبه الحرير مثل الحرير لوجود العلة وهو اللين والتخنث، وأن لا يكون فيه ذهب للرجل أو معدن، وإن لم يمس بدنه كظفره وشعره، أو غطى الثقب فوق رأسه، أو غطى ما فوق رأسه من كيفية لا تجوز صحت صلاته، ولا يضره رفع الثوب لئلا يعطله عن الصلاة، أو يكون تحت جبهته صحت صلاته، ويكره ثوب طرفاه متداخلان في موضع من الجسد تنتقض الصلاة بظهوره لا ستر تحته، أو فوقه كنساء مضاب ونساء البدو.

-245 -