المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

طريقه إلى بلاد المغرب، وأفاد منه مسائل كثيرة ضمنها المدونة، وقد ورد اسمه في المدونة أكثر من مائة مرة مائة وأربع مرات)

هؤلاء أبرز شيوخ أبي غانم الذين يشكلون المنبع الرئيسي لمادة المدونة، وقد روى عنهم أيضا، وقد كان لتعدد اتجاهاتهم وخصائصهم في الفقه والاجتهاد أثر على أبي غانم، وكان ذلك مصدر ثراء للمدونة.

أبو مودود حاجب بن مودود الطائي

ولد بالبصرة، وفيها تلقى العلم عن أبي عبيدة مسلم، وكان ساعده الأيمن في نشاطاته. فأوكل إليه مهمة الإشراف على الشؤون المالية والتنظيمية، ومتابعة سير الدعوة خارج البصرة، بينما اختص أبو عبيدة بأمر الدين والإفتاء والتعليم. وكان منزل حاجب مجلسا للذكر، يحضره المشايخ والفتيان، للنظر في شؤون الدعوة ودعم رجالها. وقد جاوز أثره البصرة إلى حضرموت واليمن والمغرب.

وكان إلى ذلك كان فقيها وخطيبا ومناظرا، وله سيرة تدل على سعة علمه وغزارة فقهه. ولما مات أبو مودود قال أبو جعفر المنصور (ت 158 هـ): "ذهبت الإباضية" (1).

(1)

انظر ترجمته مفصلة في معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم 155، - ابن سلام،

بدء الإسلام، 115. أبو زكرياء، السيرة، 64/ 1.

-

الدرجيني، طبقات، 242/ 2

252 262، 276، 481 - الشماخي، كتاب السير، 84/ 1، 86. – البطاشي، إتحاف

الأعيان، 159/ 1.

-35 -