الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦باب المسافر يجيء من سفره
من
والمرأة تطهر من حيضتها في أول النهار. قال قوم: يصوم بقية يومه ذلك، وحرم (1) عليه الأكل، لأنه لما قدم من سفره، وطهرت المرأة حيضها، وم المريض من مرضه، حرم عليهم الأكل والشرب في رمضان، ووجب عليهم الصوم. وقال آخرون: يأكل ذلك اليوم ولا شيء عليه. قالوا: لأنه لما لم يفرض عليه الصوم في أول النهار لم يفرض عليه في آخره، لأنه شيء لا يتجزأ؛ فيكون يصوم بعضه مؤديا لبعض الفرض بذلك [الصوم] (2)، فلما لم يكن مؤديا الفرض بذلك الصوم إلا بكل اليوم، فإذا بطل البعض بطل الكل عنه، فجاز له الأكل والشرب والجماع (30).
(1) - في ل «وحرام».
(2) – زيادة من ل.
(3) - قال المرتب إلا يوم الشك فإنه إن بان أنه من رمضان فإنه يجب الإمساك في
باقيه، وقضاه.
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مناديا يوم عاشوراء، من طعم منكم فليصم بقية يومه.
بن
الأكوع
رضي
الله
لفظ الحديث عند البخاري عن. سلمة عنه قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم فإن اليوم يوم عاشوراء» صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، حديث 1903]. وعلى هذا يكون العمل. ولو روي عن حفصة أنه لا يمسك بقية يوم الشك إن شاء أكل. واحتجت بقوله: صوم لمن لم يُجمع الصيام من الليل" بضم الياء وكسر الميم. [سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، حديث 730. سنن النسائي، كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة، حديث 2338. سنن ابن ماجه، کتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل، حديث 1700].
"لا
- 56 -