المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

وبلغنا عن ابن مسعود أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لهى أن يصام ثلاثة أيام، يوم الفطر ويوم النحر وتعجيل يوم قبل الرؤية (1).

وبحديث النبي عليه السلام الذي رواه ابن مسعود، وبقول جابر والحسن في هذا نأخذ، لأن السنة في هذا /307/ لو أن قوما حال لهم دونه سحاب أو هبوة أو ظلمة أن يكملوا العدة؛ عدة شهرهم الذي فيه ثلاثون يوما. لأن النبي بذلك أمرهم، ويسألون من بعد ذلك عن علمهم، فإن قامت بينة صاموا بشهادتهم، وإن لم تقم بينة مضوا على عددهم، فبهذا نأخذ وعليه، نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا (20).

ذلك اليوم» صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم أو

يومين، حديث 1815].

ورأى ابن عباس رجلا صائما يوم الشك فقال: ما حملك على هذا؟ قال: إن كان من شعبان كان تطوعا، وإن كان من رمضان لم يسبقني، فقال له: أفطر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال: "لا تستقبلوا الشهر، استقبالا، ولا تستقبلوا رمضان بيوم من شعبان".

[سنن النسائي، كتاب الصيام، باب صيام يوم الشك، حديث 2189]. وفي هذا الحديث النهي عن صوم يوم الشك من شهر ما يكون من الشهور، على أن يكون من ذلك الشهر. (1) - ورد النهي عن صوم أيام الفطر والنحر وتعجيل صوم قبل رمضان في أحاديث متعددة، بألفاظ مختلفة، ورويت عن طريق عدة عن عائشة وأبي هريرة، وعمر، وعلي، وابن عمر، وعقبة بن عامر ولم أجد في طرقه رواية عن ابن مسعود. (20) - قال المرتب: قال ابن مسعود: أن أفطر يوما من رمضان - يعني يوم الشك- ثم أقضيه، -يعني إن تبين بعد أنه من رمضان - أحب إلي من أن أزيد فيه يوما ليس منه. يعني يوم الشك إذا لم يتبين بعد أنه من رمضان.

- 58 -