المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

باب الرجل بجهده الصوم فيفطر

(10) ذكروا أن عائشة زوج النبي و أجهدها الصوم وشق عليها

فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم /320/ أن تفطر وتقضي (2) يوما مكانه (3).

وعن ابن عمر

أنه قال: من أجهده الصوم وهو يقدر على الطعام

والشراب فمات فهو في النار، وإن لم يقدر فهو شهيد. والسنة أن الله تعالى أحل الميتة والدم ولحم الخنزير؛ إن اضطر إلى

ذلك وخاف على نفسه (4)، وليس قتل نفسه من التقرب إلى الله، وقد قال الله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) وَمَنْ

يَفْعَلْ ذَلكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهَ نَارا)) (5).

(1) - قال المرتب: هذا الباب ما من أن روي رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للحبلى التي تخاف على نفسها أن تفطر، وللمرضع التي تخاف على ولدها في الإفطار، وعليها القضاء والإطعام. وقيل: تطعمان ولا تقضيان، وإن شاءتا لم تطعما وتقضيان بعد. وهو قول إسحاق، وقيل لا قضاء ولا إطعام لأنه قرنهما في رواية بالمسافر. والمسافر لا قضاء عليه في الركعتين الموضوعتين عنه. ويرده أنه قرنهما في الصوم لا في الصلاة. وأيضا لم توضع الركـ كعتان عن المسافر. بل أبقي على أصل الصلاة ركعتين، وزيد على الحضري ركعتان.

(2) - في ل «وأن تقضي». (3) - لم أجده. ولعل مراده حديث عروة عن عائشة: «قالت: كنت أنا وحفصة صائمتين فعرض لنا طعام، اشتهيناه فأكلنا منه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبدرتني إليه حفصة وكانت ابنة أبيها فقالت يا رسول الله إنا كنا صائمتين فعرض لنا طعام اشتهيناه فأكلنا منه قال اقضيا يوما آخر مكانه». سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في إيجاب القضاء عليه، حديث 735. (4) - عبارة ل لمن اضطر إليهم وخاف على نفسه.

(5) - سورة النساء، آية 30/ 29.

من

الهلاك».

- 81 -