الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣باب السحور
(10) ذكـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يغرنكم نداء بلال
(10) - قال المرتب: كان رسول الله لا يحث على السحور وتأخيره، وتعجيل الفطر قبل الصلاة، ويقول: "لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر، ولم ينتظروا بفطرهم النجوم، عجلوا الفطر فإن اليهود والنصارى يؤخرون، وتسحروا فإن السحور برك ركة. وهو فرق [ما] بيننا وبين صوم اليهود، واستعينوا به على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل". لفظ الحديث عند ابن ماجه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبالقيلولة على قيام الليل» سنن ابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء في السحور، حديث 1963.
والمشهور ما جاء في البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة
وشيء من الدلجة» صحيح البخاري، كتاب الإيمان باب الدين يسر، حديث 39]. الغداء المبارك، وأحب العباد إلى الله عز وجل أعجلهم فطراً، والله وملائكته
الله
السحور هو يصلون على المتسحرين. وفسر أنس تأخير السحور بأن يقرأ خمسين آية فيطلع الفجر، وفسرت عائشة رضي عنها تعجيل الفطر بأنه لا يترصد غروب الشمس بتمرة، فإذا توارت ألقاها في فيه. جاء في كنز العمال: عن عائشة قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم يترصد غروب الشمس بتمرة، فلما توارت ألقاها في فيه. (ابن النجار)».
المتقي الهندي كنز العمال، حديث 24397. ج 8، ص 614].
وكان يحب أن يفطر بالحلو كالتمر والزبيب.
-
أخرج الترمذي وابن ماجه وأبو داود وأحمد بألفاظ متقاربة "إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على الماء فإنه طهور - سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، حديث 695. سنن ابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء على ما يستحب الفطر، حديث 1699. سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه حديث 2355 - مسند أحمد، مسند الشاميين حديث سلمان بن عامر، حديث 17414].
وكان يجعل التمر ثلاثا أو خمسا أو سبعا، واختار الوتر. وكان يحب الإفطار أيضا باللبن، وإن لم يجد ما يفطر به حسى /321/ حسوات من ماء.
- 83 -