الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥وبلغنا أنه قال: «لا يمنعن أحدكم نداء بلال عن سحوره، ولا الصبح المستطيل في الأفق» (1). وذكروا أن عليا صلى الغداة وقال: هذا حين حرم الطعام والشراب
وبلغنا عن عمر بن
الخطاب رضي
الله عنه
على الصائم. وهو حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. أنه قال لأصحابه ذات ليلة: انظروا هل طلع الفجر؟ فقالوا ما طلع فأكل ثم تلبث يسيرا، فقال: انظروا هل طلع الفجر. فقالوا جميعا قد طلع. فقال: هذا حين حرم الطعام والشراب على الصائم.
وذكروا عن عطاء عن ابن عباس أنه قال ذات ليلة لغلاميه: اسقياني. فقال أحدهما: قد طلع الفجر. وقال الآخر: كذبت. فقال ابن عباس: اسقياني حتى لا تشكا جميعا.
وبلغنا عن ابن عباس أنه قال: اشربوا ما دام الضوء ساطعا حتى تعرض الحمرة في الأفق.
وكان ابن عمر يقول: لا صوم بعد الفجر.
وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم وقول عمر وابن عباس نأخذ، لا بقول علي، فإنه ليس بسنة ولا بقياس، لأنه جعل الأكل والشراب إلى أن يصلي الغداة، وقال "الآن تبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر". فجوز إفطار بعض النهار وصيام بعضه، وهذا ما لا يعرف في القياس ولا السنة المجتمع عليها أن الصيام إنما هو في النهار كله لا يفطر في بعضه 322
(20) /
حديث 1093.
مسند أحمد، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله
- (1)
-
سبق تخريجه.
بن مسعود حديث 3709
(20) - قال: المرتب: قوله: لا بقول عليّ إذ أباح الأكل إلى أن يسلم من صلاة الفجر. هذا بعيد عن عليّ ولا يقوله إنما يقول بتحريم الأكل والشرب حين يتبين الفجر
- 85 -