جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فصل

ذكر أهل التواريخ أنه في زمن السلطان سليمان بن الملك العادل بني

6

الجامع الذي انهدم في زمن أبي المواهب، وسبب بنائه أن السيد حاج روش بن السلطان حسين، الملقب اشرفكي استأذنه في بنائه، فلم يأذن له في البناء ولكن أعطاه ألف مثقال من الذهب، وقال له: ابن الجامع بهذا المال، فنظر السيد حاج روش في نفسه، وقال: إن امتنعت من أخذ المال منعني من البناء، غير أني آخذ المال وأبني المسجد من مالي، فأخذ المال، وبنى المسجد من ماله حتى انتهى بناؤه. فلما توفي السلطان سليمان رد المال لورثته، وكان من توفيق الله تعالى حين أخذ في بناء المسجد تحير في الأخشاب التي يجعلها أعمدة للجامع، لأن عمده أولا كانت من الحجارة المنحوتة، واستشعر العمال العجز أن يركبوها كما كانت، وتحير وا عندئذ، وتعذر لأجل ذلك البناء، فأرسل الله تعالى خشبة طويلة، وكانت على طوله وعلم الناس أن ذلك توفيق من الله تعالى، وكانت تلك الخشبة أصلا وفرعا، فجعلوا من الأصل اسطوانات المقدم، وهي سبعة أعمدة، ومن الفروع رواكب وحمائل في المقدم والجانبين، وأما المؤخرة فجعلوها قبابا، تبعوا فيها قبة أبي المواهب المذكور. وقد رأيت من رأى تلك الخشبة على صفتها المذكورة، وهوا والسلطان بن السلطان حسين بن السلطان سليمان، وهو الذي أمر ببناء المسجد

محمد

المذكور، والسلطان محمد هو الذي أمر بتأليف هذا التاريخ. والله أعلم

ولما توفي السلطان ابن سليمان بن الملك العادل انتهت دولته إلى ماجد متساويين أباً وأما (1)، وأراد الأمير محمد المذكور إخراج السلطنة من أولاد

(1) هكذا ورد في الأصل.

-118 -