جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

الأهالي بتانغة

إن سلاطين الأهالي الأصليين القدماء بتانغة قبيلة لعلها تكون الجلنديين وهم حكام عمان وقت ظهور الإسلام ويزعمون أنهم من العرب، وأنهم من نسل أحمد ومحمد ابني سعيد الجلنديين (1) واسم سلطانهم كمويري في زمن السيد سعيد بن سلطان، واسم زعيمهم الآن (أمبوته) ولقبه (شكلوداف) وهو مسلم، وكان أبوه مسلما كذلك، بل أكثرهم مسيحيون، ومنهم من لا دين له، وقبيلة بهاري الذين لا دين لهم يدفنون موتاهم في حفرة غريزة) إلى الرقبة، وتبقى رقبة الميت ورأسه خارجين عن الأرض، ثم يغطى عليهما بقدر أو غيرها، وإذا ذهب لحمها وبقي العظم خالصا من اللحم يأخذون الرأس ويكون تذكارا معهم، وهذه العادة باقية معهم الى الآن، وخصوصا موتاهم

المسنين

وقد كان لقب زعماء السواحليين القاطنين على الساحل من واسيني إلى

دار السلام، ديواني، وكان هذا اللقب منحتهم إياه سلطنة زنجبار. وقد قص علي الشيخ علي بن حميد البحري الهنائي، المستوطن هو وآباؤه وأجداده في تانغة منذ قديم الزمان عن أخبار تانغة ومتعلقاتها، وعن أهلها الأقدمين والمتأخرين، وعن أيام العرب وأخبارهم في زمن السادة البوسعيد والمزاريع، وما كان واقعا في دولة الألمان منذ الاستيلاء على هذا القسم، المسمى بالمرائم، وحده من جاسيني (3) شمالا إلى الحد الفاصل بين حكومة البوسعيد والبرتكيس في جانب الكوس، وما كان في أيام الحرب العظمى التي وقعت في سنة 1914 م بين الألمان والإنجليز في تانغة، والحوادث الكائنة في أيام

الحرب الكونية في سنة 1939 م.

(1) في الأصل: الكلنديين. (2) أي وقوفا كغرس الزرع.

(3) واسيني وهي جزيرة مقابلة لممباسة.

- lor-