جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

البلدتان مختلطتا السكان ماعدا بنّة، فإن أمرها يرجع الى النباهنة، وعند الأحرار من سكان بتة صيادة الأسماك وخياطة النعال عيبان، والمغازيون، من سكان فازة يقال لهم المفازيون، وهم ينتسبون إلى بعض قبائل العرب المهاجرين في وقت تأسيس زنجبار الحالية في أيام حسن بن فاطمة العلوي، حسبما ذكرناهم في أخبار زنجبار، وإن المغازيين هم كبراء بلدة سيؤا تحت سلطان بته، وقد وقعت بينهم وبين السيد سعيد بن سلطان وقائع حربية، نذكرها إن شاء الله تعالى في الكلام عن دولته

أما بيّة فحكامها الأمراء النباهنة، ومن بعض تواريخها، أن أول ملك عليها من النباهنة فيها قيل السلطان سليمان بن سليمان النبهاني، وآخر ملوك بتة

من النباهنة هو أحمد شيخ فوم لوط، وهذه الكلمة فوم لقب ملوك بتة. وإن عدد سلاطين النباهنة الذين حكموا بتة اثنان وثلاثون سلطانا، وأن بعض التواريخ العثمانية تخبر أن نبهان بن فلاح النبهاني هو الذي أخرج سلطان بن حمير، وعلي بن ذهل، ومهنا بن محمد بن حافظ النباهنة من بلده مقنيات (1) بعمان، وهاجروا إلى إفريقية الشرقية، وذلك بين سنة 880 هـ إلى

سنة 900 هـ

وأما ملك سليمان النبهاني في سنة 895 هـ وملك النباهنة في السطور الأول بين سنة 500 هـ وسنة 600 هـ فربما كان هؤلاء النباهنة المشهورون بملك بتة هم من ذرية المهاجرين من مقنيات في عهد نبهان بن فلاح النبهاني ملك عمان، وهم سلطان بن حمير، وعلي بن ذهل، ومهنا بن حافظ النباهنة

والدليل على ذلك أن في بعض تواريخ بيّة الموجودة الآن تذكر أن السلطان سليمان بن سليمان النبهاني كان وصوله بتة سنة 600 هـ، وأنه تزوج

(1) إحدى مدن منطقة الظاهرة بسلطنة عمان وبها حصن مشهور

- IV. -