جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

وذكرت بعض التواريخ العربية أنه في سنة 1003 هـ تملك البرتغاليون لممباسة، وامتد سلطانهم من موزمبيق إلى مقديشيو، ودخلت بلاد السواحل

تحت سلطانهم ماعدا بتة، فقد كانت بيد سلاطينها آل نبهان العمانيين. وتدل الرواية على أن العرب العمانيين قديمو عهد بهذه الإفريقية من قبل سلطنة البرتغال كما بيناه فيما مضى من هذا الفصل

وفي سنة 1041 هـ حاول البرتغاليون أن يأخذوا مملكة بتة، وبعد وقوع حرب عظيمة بينهم وبين أهل بنة صار البرتغاليون يظلمون ويهتكون أعراض النساء المخدرات، واستبدوا بالأوامر في بتة بعد ما فتحوها، واشتد الأمر على أهل ممباسة مما وقع على اخوانهم أهل بتة من الفسوق والظلم والاذلال من البرتغاليين، فأجمعوا أمرهم على محاربة البرتغاليين

وكان في ممباسة يومئذ عرب من قبيلة المناذرة العمانيين، وفيهم رجل من البلوش اسمه الجمادار جوت، وكان يتجسس للامام سيف بن سلطان، قيد الأرض اليعربي، عن أحوال البرتغال، ليعرف قواتهم الحربية

فأشار على أهل ممباسة أن يكتبوا للامام قيد الأرض، يستجيرون به من حكم البرتغال، فكتبوا للامام كتابا، وأرسلوه مع وفد منهم صحبه الجمادار الى

عمان

ولما وصل الوفد عمان رحب بهم الإمام، وقابلهم بالحفاوة والتعظيم، ووعدهم بمحاربة البرتغال، ورجع أعضاء الوفد إلى ممباسة مسرورين وهذا الوفد مؤلف من الأشخاص الآتية أسماؤهم:

(

شيخ بن أحمد المليندي، وتموت بن موترغو الكلينديني، وموشال بن ندار التنجاني، ومعهم من قبائل ممباسة، شخص من كل قبيلة، ومن كل طوائف الزنوج مندوب من قبلها، وهم: وريبي ودشئوني، وكامبة، ووكوما،

-11.-