جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

دولة الإمام سيف بن سلطان بن سيف (قيد الأرض)

وكان مثل أبيه في الشجاعة والبسالة والخبرة والدراية، وله أسطول قوي، مؤلف من ثمان وعشرين قطعة حربية شراعية، يحمل أكبرها ثمانين مدفعا، ومحيط تلك المدافع متانة عند مؤخرها ثلاثة أشبار، وبين هذه المدافع الكبيرة ثلاثة مدافع من النحاس الأصفر، لم تزل موجودة في زنجبار، طولها 13 قدما، وعرضها في مؤخرها 22 بوصة وهي من صنع البرتغال على ما يظهر، واستولى عليها العرب سنة 1622 م، وأسماء بعض مراكب هذا الإمام العظيم الحربية، الملك، والفلك، والناصري، وكعب راس

وفي سنة 1698 م هاجم الامام سيف بن سلطان اليعربي مماسة، واستولى عليها، وأخرج البرتغاليين من القلعة والبلد، ثم جمع جميع قواته ونظمها في سواحل إفريقية الشرقية، واستولى على الجزيرة الخضراء وكلوة،

وحاصر حصن موزمبيق، ولولا الغش والخداع لاستولى عليه

وتوفي هذا الإمام سنة 1716 م على ما روته التواريخ الافرنجية. وذكر المؤرخ الشهير أمير البيان شكيب أرسلان في تعليقاته على كتاب حاضر العالم الإسلامي، بصحيفة 358 من الجزء الثاني، أن الإمام سيف بن سلطان اليعربي استرد زنجبار من البرتغال سنة 1694 م، واجتاح أسطوله جزيرة سلزيت بقرب بومباي من بلاد الهند، وكذلك مدينتي بارسالور ومنغالور، ولم يقدر المهراجا كرناتيك أن يذب عنهما، انتهى

-190 -