جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

وتوفي الامام قيد الأرض سيف بن سلطان ليلة ثالث من شهر رمضان سنة

1123 هـ

وقد وصل بأسطوله خيشوم (1) باب المندب، وبنى قلعة بمكران لايزال أثرها باقيا، ثم تتبعهم إلى إفريقية الشرقية، اسطول مؤلف من 28 مركبا فاستعاد منهم بتة، وممباسة، وكلوة، وزنجبار، والجزيرة الخضراء إلى أن أجلاهم نهائيا إلى حدود تانغة جنوبا

وفي اسطوله الحربي من مراكبه العظيمة الصالحي، والملكي

والفلكي، وكعب راس، والرحماني.

يوم

6

أما فتح ممباسة فكان 17 من شهر ذي الحجة سنة 1194 هـ على يد القائد الجمادار شاه داود البلوشي، الملقب شوت هان، وبعد الفتح أقره الامام واليا عليها، ثم ولى بعده رجلا من العرب يسمى سيفا، ثم عزله وعين بدلا منه شخصا اسمه سيف، فتعاقبت ولاية هؤلاء الأشخاص، وكل واحد منهم

يسمى سيفا

ثم ولي محمد بن عثمان المزروعي جد العائلة، التي تعاقبت على الامارة الاستقلالية في مماسة ومتعلقاتها، والصحيح أن الذي أجلى البرتغال من مسقط وسواحل عمان والده الامام سلطان بن سيف اليعربي وهذه قصيدة قالها واليه الشيخ محمد بن مسعود الصادقي في مسيره إلى

(2)

بتة، وذكر فتوحها في أيام إمامة سلطان بن سيف: كَشَفْنَ عَنْ تِلْكَ الوُجُوهِ الصَّبَاح إذْ زَمُتُ العِيسُ لِيَوْمِ المراح)

(1) المراد باب المندب، وهو المكان الذي يلتقي فيه البحر الأحمر بالمحيط الهندي. (2) استطاع سلطان بن سيف طرد البرتغاليين من: قلعة مطرح ومسقط ثم تتبعهم في الهند وشرق إفريقية وأكمل هذا العمل ابنه سيف. (3) العيس بالكسر هي الابل البيض يخالط بياضها شقرة، مفرده أعيس وعيساء، والقصيدة من بحر السريع. والصباح - بكسر الصاد مع التشديد - جمع مفرده (صباح) وهو الجميل المشرق الوجه.

-117 -