Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣ولبشير بن عامر النزاري قصيدة في فتح هذا الامام الممباسة، نقتطف منها
هذه الأبيات:
هَذا هو الفتح العظيمُ الأَزهَر هَذَا هو النَّصْرُ المُبِينُ الأكبر فالحمد لله الذي نَصَرَ الوَرَى بإمَامِ صِدْقٌ فَضلُهُ لا يُنْكَرُ عَدْلٌ أَبِي يَعْرَبِي خَاشِع للهِ لا يزهو ولا يتكبر بعث الجيوش إلى النصارى غازياً دُولاً لهم بالكفر كَانَت تُعْمُرُ دور حموها بالطُّبَا وَتَوَهَمُوا أَنْ لَيْسَ يدخلها عليهم عَسْكَرُ قد حُصنَتْ أكواتُها بِمَدافِع نيرانها في كلَّ يَوْمٍ تُسْعَرُ)
الامام الخامس: سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف
ابن مالك
(1)
وهو سلطان ثان، بويع له في اليوم الذي مات فيه أبوه في سنة 1123 هـ، وقام هذا الامام بمحاربة الأعداء برا وبحرا، وحارب الفرس، وأخذ منهم البحرين، وجزيرة قشم ولارك وهرمز (3)، وبنى حصن الحزم بأحسن إتقان، وأعظم قوة في البناء، وهم أن يجعل عمان كجنتي مأرب، فحال
الموت بينه وبين صالح عمله
وتوفي بحصن الحزم سنة 1131 هـ.
وكانت أيام هؤلاء الأئمة الخمسة من غرر الأيام وأجملها وأفضلها في عز الإسلام والمسلمين، وكانت أبنيتهم بعمان من أعظم وأجمل الأبنية وأتقنها
هندسة
، وهي
قلعة نزوى، وحصن جبرين، وحصن الحزم.
(1) الأكوات، القلاع والحصون.
(2) مضيق هرمز المعروف.