جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

وكان هذا الوالي يرسل للامام قسطا معلوما من المال في كل عام، حسبما

اتفقوا عليه

وفي أثناء ولايته انتقلت الامامة والسيادة من قبيلة اليعاربة إلى الامام

أحمد بن سعيد البوسعيدي، جد السادة المالكين لزنجبار وعمان فلما بلغ الخبر محمد بن عثمان بانتقال الامامة من اليعاربة إلى آل بوسعيد عزم أن يستقل بملك ممباسة ومتعلقاتها، ولم يدفع الضريبة التي كان يؤديها لسيف بن سلطان فأرسل اليه الامام أحمد بن سعيد سيف خلف بن المعمري، وسيف بن ناصر، وسيف بن سعيد البطاشي، ومعن بن كليب ليقتلوا محمد بن عثمان في قلعة ممباسة، وذلك بمؤامرة من الكليفيين، سكان كليفي من أعمال ممباسة فدخلوا عليه في القلعة ليلا، وقتلوه فيها، وذلك في سنة 1157 هـ، ثم ألقوا القبض على أخيه علي بن عثمان، وكان يومئذ في القلعة، وزجوه في

السجن.

وبعد هذه الواقعة تشتت المزاريع في جميع نواحي ممباسة

وقد خلف محمد بن عثمان ابنين، عبد الله، وأحمد، وبقي أخوه علي بن عثمان بعد قتله مسجونا في القلعة، ولكنه خرج منها بخيانة أحد أصدقائه البلوش، الذين كانوا عسكرا في القلعة، واسم أحدهما همدان، والثاني هلب، بمؤامرة ومساعدة الطوائف الثلاثة المعروفين بممباسة

وبعد خروج علي بن عثمان من القلعة اتفق مع أهالي السواحليين على الهجوم على القلعة التي تجند فيها جند الامام أحمد بن سعيد، فدخلوها قهرا،

وقتلوا من فيها

وتولى علي بن عثمان ممباسة سنة 1168 هـ

- T.A-