Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٢وهذا الواصل إليك محبنا محمد بن سليمان المزروعي، وعلى لسان كفاية، فإن قبلتم فلكم مالنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم فأبشروا بحرب من الله عليكم، إن شاء الله، في أول الموسم لتصلكم جيوش من عمان، جنود القتال على كل من طغى وبغى، والسلام
فلم يمتثل الوالي أحمد بن محمد أمر السيد سعيد بن سلطان فأرسل السيد سعيد أسطولا مؤلفا من ثلاثين سفينة، حاملا أربعة آلاف جندي، بقيادة الأمير حماد بن أحمد البوسعيدي، وذلك في سنة 1238 هـ، وقد رسا هذا الأسطول في مياه مشايخ وانجا ببلدة بتة، وبعد قتال عنيف انتهى بنصر جيوش السيد سعيد بن سلطان وخرج القائد غريب بن أحمد المزروعي من بتة بمن معه من الرجال
قاصدا ممباسة
واستولى الأمير حماد على بنة، فمكث بها قليلا، ثم واصل سيره بأسطوله قاصدا ممباسة، وفي حال سيره إليها مر على لاموه، وكانت مصادقة للسيد سعيد بن سلطان، فأشاروا عليه أن يهاجم الجزيرة الخضراء، وأخبر وه أنها مخزن المزارعة المالي والحالي، فقصدها الأمير حماد بجنوده الهائلة وكان الأمراء بها، من طرف المزارعة، يومئذ سالم بن أحمد، وعبد الله بن
سعيد بن خميس، وسعيد بن علي الهنائي فأنزل الأمير حماد جيشه في بركاوا من أعمال شكشك، فدارت بينهم المعارك، وقتل كثير من الفريقين، وأخيرا انتصر فيها جنود الأمير حماد،
واستولى عليها
فعلم بذلك الوالي عبد الله بن أحمد، فجهز جيشا تحت قيادة أخيه أ
مبارك بن أحمد، ومعه من الشجعان السيد أحمد بن أبي بكر البعلوي من