Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥والشيخ سعيد هذا رجل من كبار مزارعي القرنفل والنارجيل، وكان
حريصا على عمل الخير، ويخاطب حكومة زنجبار كثيرا في مصالح الجزيرة الخضراء، حتى أطلق عليه، ديك الجزيرة، وله أعمال جليلة خيرية في الجزيرة الخضراء، منها قيامه ببناء مسجد ببلدة ويته بمشاركة إخوانه من المسلمين، وإقامة مدرسة دينية ملحقة بهذا المسجد، وقد اشترك في إقامة تذكار في بلدة ويته للسيد خليفة بن حارب بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على ارتقائه عرش زنجبار، وهذا التذكار يستعمل برزة، كما أنه أقام تذكاراً آخر في بلدة ويته لجلالة السيد سعيد بن سلطان بن احمد الإمام، جد العائلة المالكة لزنجبار ولعمان، وهو الموجد لشجرة القرنفل في زنجبار وفي الجزيرة الخضراء، وهذا التذكار عبارة عن مدرسة تسمى المدرسة السعيدية. وقد اشترك في بناء هذه المدرسة كل الطوائف الإسلامية وغير الإسلامية.
وبنى الشيخ سعيد أيضا المصلى الذي كان موجودا بقرب الفرضة على البحر بويتة على نفقته الخاصة، وشيد مسجدا في بلدة مكواني للإباضية بمشاركة إخوانه المسلمين
وقد عمل الشيخ سعيد على فتح باب المتاجرة ما بين جزيرة بمبا وبر تنجانيقا بعد أن كان مسدودا مدة أربعين عاما، وعارض بشدة المشروع الذي كان سيترتب عليه قطع ستين ألف قورة قرنفل من الجزيرة الخضراء، وقد أيدته الحكومة، ولولا معارضة الشيخ سعيد لكانت نكبة عظيمة وخسارة فادحة بسبب موت شجر القرنفل.
ومن أعمال الشيخ سعيد أيضا بناؤه مدرسة إسلامية في ناحية كفوندي من أعمال ويتة، وقد أوقف عليها ألف قورة قرنفل من شانبة كمباني، يقدر دخلها السنوي بخمسين ألف شلن تقريبا. وقد أوقف بيته الكائن بجوار بيته الكبير ببلدة ويتة لينفق المتحصل من تأجيره لإفطار الصائمين وإكرام الفقراء في عيد
- TO -