Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧ويستطرد الشيخ سعيد في ذكر مآثر أجداده، فيقول: لجدي العلامة
جمعة بن سعيد مآثر خيرية في عمان، منها قيامه بالصلح بين القبائل المتحاربة، وإنفاقه أموالا طائلة في هذا السبيل، وقد اتحد مع الشيخ العلامة صالح بن علي
الحارثي في نصب الإمام عزان بن قيس بعمان، ومن أعماله الخيرية قيامه بجري الأنهار، مثل فلج الجديد بناحية جعلان بشرقية عمان، وفلج الوافي ببلاد بني راسب، وفلج الظاهر الذي أجراه في بدية من أعمال بلدان الحجريين، وقد بنى في هذه الجهات بيوتا ومساجد، وأوقف مال نخل في وادي بني خالد بعمان ينفق منه على الفقراء،
6
أخبرنا من نثق به الشيخ سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي. قال قبل وفاة الشيخ جمعة بن سعيد بن علي المغيري رحمه الله. بعدما صلى بالناس صلاة المغرب في المسجد الذي بناه ببلدته الظاهر ذهب إلى بيته ولما جاء وقت صلاة العشاء الآخرة وكان الناس ينتظرونه في المسجد ليصلي بهم صلاة العشاء الآخرة وقد تأخر عليهم فذهب أحد من المنتظرين ليبحث عنه فوجده نائها فأيقظه وقال له إني رأيت في نومي هذا وقد دخلت الجنة وحوريات العين يطعمونني من فواكه الجنة. فذهب إلى المسجد ليصلي بالناس ولما خر ساجدا في الركعة الثانية توفاه الله. يروى ما بين الرؤيا والموت أقل من نصف ساعة. ويذكر المؤلف أنه لما جرى فلج الظاهر الذي أجراه الشيخ جمعة بن سعيد على بركة الله قال الشيخ عبد الله بن حميد السالمي قصيدة شعر يحفظ منها الأبيات التالية:
ظهرت بشائر فتحنا بالظاهر والفتح أوله ظهور بشائر نهر تحدر من خلال مواضع فُتِحَتْ عيون شئونها بخَنَازِر متحدر من دون جَاجًا سافِلاً والماء في جاجا كبحر زاخر سنة ونصفٌ مُذْ بَدَا حَتَّى جرى بمعونة الرب القديم القادر
- rv -