جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

مآثر السيد ماجد في زنجبار

إن السيد ماجد بن سعيد هو أول من أرسل لحكومة زنجبار مركب دخان، وسماه ستارة، وهو مركب صغير جدا، وأحسب أنه تكسر في زمان السيد حمود بن محمد، وبنى بيت الحكومة الذي هدمته المدافع في الحرب التي صارت في عهد السيد خالد بن برغش، وهو واقع بين بيت العجائب ومسجد الجامع بزنجبار، وقد كان في عزم السيد ماجد تعمير دار السلام، وقد كانت تسمى «مززيما» وهو الذي سماها باسم دار السلام.

ويروى، أنه كان في عزمه تحويل العاصمة إليها، وقد ابتدأ في تعميرها سنة 1285 هـ وتوفى قبل انتهاء عمارتها في شهر رجب سنة 1287 هـ، وقد بقيت رسوم وأطلال في هذه المدينة من أثر ذلك العمران، وكان عازما أن يرسل بعثة عربية تتكون من عشرين نفرا إلى أوربا، لتعلم الصناعات وسائر العلوم العصرية، لكن عاجله الأجل قبل أن يشرع في هذا الموضوع. ومن أعماله القنطرة الموصولة من البلد إلى غامبوقريبا من درجاني، غير أن الحكومة الحالية هدمتها وبنت غيرها، وهو أول من شرع في هذه البلاد بتدريب العسكر المنظمة على الطراز الحديث، وتتألف هذه العساكر من العجم، وقائدهم طلب علي خان، وقد توفي هذا القائد في أيام السيد برغش بزنجبار

سنة 1297 هـ.

،

وفي أيامه عام 1286 هـ هربت أخته سالمة بنت سعيد بن سلطان خدعها أحد الألمان وحملها معه الى برلين، وولدت منه ابنا وبنتين، واسم الابن سعيد (رويتي) وقد واجهناه (1) في لندن لما سافرت إليها صحبة السلطان

(1) أي قابلناه.

-.7 -