Alsaidia_35_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨أموره، وهي، لعمري، هذه الخصلة في المرء من أجل الخصال وأفضلها وهي: زيزة الوجود في سائر الملوك، وأهل المناصب والرتب، فترى من له أقل
،
ثروة، تكلا على غيره في إدارة شئونه
وهاك البرنامج اليومي الذي وضعه هذا الملك على ما أخبر ني به من أثق
به صدقا، وهو الشاهد على ذلك كله، قال:
يخرج من القصر في الساعة العاشرة والنصف ليلا لأداء صلاة الفجر في بيت الحكم الذي بناه السيد ماجد بن سعيد، ويجتمع. معه للصلاة أشخاص معلومون، فتارة يسبقهم وتارة يسبقونه، ويؤم القوم للصلاة الشيخ سليمان بن
عمير الرواحي
الكريم
وبعد صلاة الفجر يشربون الشاي مع أكل قليل، ثم يتلون القرآن
6
، ما تيسر منه حتى تطلع الشمس، ثم يقومون لصلاة سنة الضحى ثم ينصرف القوم من المطاوعة (1) ويبقى السيد برغش بنفسه هناك، ويدخل عليه أولا محمد بن عبد الله الأنجزيجي، الملقب مشكاك، فيخبره بجميع ما
،
حدث في البلد في تلك الليلة من الأمور الجليلة والدقيقة، ثم ينصرف. ويدخل بعده عبيد بن عوض العمادي أمين وخازن منزله، ولم يعرف الراوي ما كان بين السيد برغش وعبيد من الأوامر، وربما كان يأمره بأشياء تخص القصر، ثم يدخل عليه كاتبه الخاص الشيخ محمد بن سالم المعولي، وكان زاهر بن سعيد النخلي كاتبه قبل الشيخ محمد بن سالم، وكان في زمن السيد ماجد كاتبا أيضا ثم يدخل عليه التجار المخصوصون من العرب والهنود والبانيان، مثل تاريا، وتستمر هذه الحالة إلى الساعة الثانية صباحا (2)، ثم تنتهي هذه
الهندي
الجلسة، ويدخل قصره
(1) الحاشية والجند (2) التوقيت الهجري.
،
- TTA-