جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

واستعماله على عموم الناس إلا في أيام السيد علي بن حمود وكان بين السيد برغش والشيخين محمد بن عبد الله الشقصي وسليمان بن علي الدرمكي منافرة وعداوة، منذ زمن أخيه السيد ماجد

وهذان الشيخان ممن لهم الحظوة والنفوذ في دولة السيد ماجد، ولما استند السيد برغش منصة الحكم بعد وفاة أخيه بادر حالا الشيخ سليمان بن علي، واحتمى بقنصل الإنجليز، وبعد المحاولة وكثرة المطالبة من السيد برغش للقنصل الإنجليزي في شأنه صدر الأمر بتسفيره من زنجبار إلى بومباي، فبقي فيها إلى أن توفاه الله تعالى، وكان السيد برغش ينوي اعتقاله

وأما الشيخ محمد بن عبد الله الشقصي، فعن الخبر اليقين، أن السيد برغش أثار عليه كل من كان له عليه حق، ومن لم يكن له عليه حق، فثار عليه جملة من العرب وغيرهم من سائر الجاليات، يدعون عليه حقوقا، وقاموا يطالبونه بها، فمنهم صادق في دعواه، ومنهم كاذب فيها يدعيه، وصار الشيخ محمد يقضي كل من ادعى عليه حقا، صادقا كان أو كاذبا، ومراد السيد برغش من هذه الحالة إفلاسه أو حبسه، ولكن الشيخ محمد فهم المراد من ذلك، واستحب ذهاب ماله ولا هدم شرفه الباذخ، وبقيت هذه الحالة بينهما زمنا طويلا حتى رضي عليه السيد برغش

لَيْسَ بِالمَغْبُونِ عَقْلا

إنما

يُدْخَرُ

ستر

غداً

بمال

ل الحاجات الرجال

فاشتر العز بما شـ نت فما العز بِغَالي فالفتى من جعل الأموا ل المان المعالي

- rr. -