جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار سعيد بن علي بن جمعة المغيري

Alsaidia_35_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

مرض السيد برغش

ولما ابتلي السيد برغش بداء السل، قيل له: إن ببلدة غلاء من وادي بوشر بعمان عين ماء، ينبع منها ماء حار، وكل من استحم منها يجد الشفاء من هذا المرض بإذن الله

فجمع السيد برغش عزمه على السفر إليها، في مركبه الدخاني المسمى

إنيانزه، وصحبته زوجته السيدة موزة بنت حمد

فواصل سفره حتى وصل موضعا يسمى الغبرة (1) من سواحل وادي بوشر، يبعد عن غلاء مسافة ساعتين برا، ولما دنا من غلاء رأى نارا في ذروة جبل، ف ل عنها، فقيل له، إن هناك أعرابا يسكنون في أعلى هذا الجبل لأجل رعي ماشيتهم، والنار لوقودهم، فقال، سكون في قمم الجبال مع العافية خير من الملك مع الأسقام.

ولما وصل غلاء واستحم من العين، ولم يستفد منها بشيء هم بالعودة

لزنجبار.

فخرج مسافرا في مركبه

وبينما هو يمخر عباب البحر، ويشق أديمه بالنصف الأخير من ليلة

14 رجب سنة 1305 هـ وافاه حمامه، ولبي دعوة ربه

فواصل المركب سفره سيرا إلى زنجبار، ودفن بها في القبة التي دفن فيها أبوه وأخواه خالد وماجد، بالمقبرة الملكية، وقد خلف ابنا، هوا السيد خالد

برغش.

بن

(1) ذكر المؤلف في الهامش أنها، تقع غربي مسقط وتبعد عنها ثمانية أميال، وفيها رسا المركب / مؤلف.

- 369 -